محمد بن يزيد المبرد

419

المقتضب

ويكون على « فعل » ؛ نحو : « سمن سمنا » ، و « عظم عظما » ، و « كبر كبرا » ، و « صغر صغرا » . ويكون على « فعل » ؛ نحو : « ضحك ضحكا » ، و « حلف حلفا » ، و « خنقه خنقا » . هذه المصادر بغير زيادة . وتكون الزيادة فيكون على « فعول » و « فعال » ، نحو : « جلس جلوسا » ، و « قعد قعودا » ، و « وقدت النار وقودا » ، و « شكرته شكورا » ، و « كفرته كفورا » . و « الفعال » ، نحو : « قمت قياما » ، و « صمت صياما » ، و « لقيته لقاء » . ويكون على « فعال » ؛ نحو : « ذهبت ذهابا » ، و « خفيت خفاء » ، و « شربت شرابا » . يقول بعضهم : هو مصدر . وأمّا أكثر النحويّين ف « الشراب » عنده « المشروب » . وهذا لا اختلاف فيه . وإنّما تزعم طائفة أنّه يكون للمصدر . وتقول : « جمل جمالا » ، و « خبل خبالا » ، و « كمل كمالا » . ويكون على هذا الوزن بالهاء ، نحو : « سفه سفاهة » ، و « ضلّ ضلالة » ، و « جهل جهالة » ، و « سقم سقامة » . * * * ويكون في المعتلّ منه بناء لا يوجد مثله في الصحيح . وذلك أنّك لا تجد مصدرا على « فيعلولة » إلّا في المعتلّ ؛ وذلك : « شاخ شيخوخة » ، و « صار صيرورة » ، و « كان كينونة » . إنّما كان الأصل « كيّنونة » ، و « صيّرورة » ، و « شيّخوخة » . وكان قبل الإدغام : « كيونونة » . ولكن لمّا كثر العدد ، ألزموه التخفيف كراهية للتضعيف . ومثل ذلك قولهم في « هيّن » : « هين » ، وفي « سيّد » : « سيد » ، وكذلك : « ميّت » و « ميت » ، و « ليّن » و « لين » . وجميع ما كان على هذا الوزن . فلمّا كان التخفيف في العدد الأقلّ جائزا ، كان في العدد الأكثر لازما . ولا يوجد مصدر على « فيعلولة » في غير المعتلّ ؛ لأنّ من كلامهم اختصاص المعتلّ بأبنية لا تكون في غيره . والدليل على أنّه « فيعلول » أنّه لا يكون اسم على « فعلول » بفتح